الضحايا : تدخلوا لإنقاذنا فكانت النتائج وخيمة
وقال محمد عبدالله: شهدت حادث انقلاب حافلة صغيرة تقل خمس معلمات على طريق الدمام الرياض السريع وقد خرجت المعلمات الأربع من الحافلة بجروح طفيفة بينما ظلت الخامسة عالقة في نافذة الحافلة الخلفية – وكان نصف جسمها العلوي خارج الحافلة والآخر داخلها – وقد هم مجموعة من الشباب لإسعافها برفع الحافلة بالأيدي لكن محاولتهم باءت بالفشل حيث سقطت الحافلة من بين أيديهم وهوت على المعلمة فقضت عليها في الحال مشيرا إلى أن الإنقاذ العشوائي غالبا لا يأتي بخير وتكون نتائجه وخيمة.
وأضاف: لاشك أن التعامل مع المصابين في الحوادث المرورية والعرضية يحتاج إلى مهارات خاصة وأيدي مدربة قادرة على تقديم خدمة إسعافية متكاملة مطالبا بإدخال الإسعافات الأولية ضمن المناهج الدراسية حتى يتعلم الجميع مهارات الإسعافات الأولية وتقديمها للمحتاجين في الوقت المناسب.
بترت ساقه.. خطأ
وقال سليمان حمد (مرافق): تعرضت أنا وزميلي المعلم لحادث مروري مع شاحنة كبيرة على طريق الدمام الجبيل ولم نستطع لحظتها الخروج من السيارة لأننا كنا محجوزين داخلها وخلال لحظات تجمهر الناس في مكان الحادث وتقدم أحدهم يحمل منشارا يعمل بالبطارية فبدأ في قطع الحديد المحيط بي وخلال دقائق تحررت وخرجت من السيارة بإصابات طفيفة إثر الحادث.. لكن الكارثة وقعت عندما بدأ المنقذ في قطع الحديد المحيط بزميلي حيث انزلق المنشار من يده وهوى على ساقه فبترها تماما مشيرا إلى أن تدخل المارة غالبا ما يؤدي إلى نتائج عكسية لعدم وجود الخبرة في التعامل مع الحالات الطارئة التي هي من اختصاص فرق المساعدة كالدفاع المدني والهلال الأحمر.
وأضاف: يجب أن يدرك الجميع أن إسعاف المصابين من اختصاص الجهات المعنية ولا يحق لأحد نقل المصابين وتعريض حياتهم للخطر لأن نقلهم بطريقة عشوائية قد يؤدي إلى مضاعفة الإصابة أو تعريض المصاب للشلل أو الموت.
نجا الغريق ومات الأب
وقال سالم الحارثي (ابن الغريق): نزلت البحر للسباحة وبعد دقائق شعرت بموجة قوية سحبتني داخل البحر قليلا فلم استطع حينها الرجوع إلى الساحل فصرخت طالبا النجدة فسمعني أبي ونزل البحر لينقذني في وقت لم تكن لديه مهارة في السباحة فابتلعه البحر وتم العثور عليه بعد 12 ساعة ميتا بين الصخور بينما نجوت أنا من موت محقق بفضل الله ومساعدة دوريات سلاح الحدود في الجبيل.
واضاف: الكثير من الناس يفسر تدخله العشوائي في إنقاذ المتورطين والمصابين بأنه شهامة منه وموقف بطولي حتى وان كلفه حياته بينما قاعدة الإنقاذ تقول: «سلامة المسعف أولا».
حملوه فأصيب بشلل
وقال سعد باكثير (كفيل عامل): تعرض أحد عمال المؤسسة لصعقة كهربائية أثناء تركيبه لوحة إعلانية لأحد المحلات التجارية فسقط على الأرض فاقدا للوعي فتم حمله عشوائيا من قبل زملائه في وقت كان يعاني كسورا في الظهر فأدى حمله إلى إصابته بشلل نصفي.
ودعا ألا يتم نقل المصابين أو إسعافهم من مكان وقوع الحادث إلا من قبل المختصين أو من لديه خبرة في المهارات الإسعافية لأن التدخل العشوائي تكون عادة نتائجه وخيمة على المصابين.