تخوفات كثيرة تطبع الأجواء الكروية الروسية منها والإنكليزية يومان فقط قبل العرس القاري الحاسم الذي سيشهده ملعب لوزنيكي بالعاصمة الروسية موسكو - الأربعاء 21 مايو / أيار على الساعة 20.45 مساء - في نهائي كأس رابطة أبطال أوروبا لكرة القدم بين الفريقان الإنكليزيان مانشستر يونايتد بطل الدوري الممتاز ووصيفه تشلسي.
يعد الفريقان محبي الكرة المستديرة بعرض رياضي خاص، يترقب الكثيرون بأنه سيكون مميزا على ساحة ملعب لوزنيكي، وكذلك على المدرجات التي من المنتظر أن تستضيف 50 ألف مناصر سيلبسانها اللونين الأحمر والأزرق، الأول لمانشستر والثاني لتشلسي.
وجندت السلطات الروسية حوالي سبعة آلاف شرطي لضمان السير الحسن لهذه المواجهة الانكليزية الحاسمة في تاريخ الرياضة الانكليزية بصفة عامة، التي فرضت سيطرتها هذا العام في منافسة رابطة أبطال أوروبا حيث تمكنت من تأهيل ثلاث من فرقها للدور نصف النهائي.
من جهة أخرى، وضعت الشرطة الروسية 65 ألف كاميرا بشوارع موسكو لمراقبة وتحثي ما يجري فيها بداية من اليوم الثلاثاء ولغاية الـ23 من شهر مايو / أيار، تفاديا لأي تجاوزات من قبل المناصرين الإنكليز في وقت تعرف فيه العلاقات الروسية البريطانية أسوأ مرحلة لها منذ نهاية الحرب الباردة.
وأعفت السلطات المحلية الروسية مناصري مانشستر وتشلسي الحاملين لتذاكر المباراة النهائية من تأشيرة الدخول لأراضيها والمعمول بها عادة بين البلدين، حيث منحت21 ألف تذكرة لكلا الفريقين لتكون بمثابة تأشيرة لهم، مع العلم أن روسيا تمنح 60 ألف تأشيرة سنويا للبريطانيين.
خطر "المناصرين المفتقدين للتذاكر"
طلب كيفين ميلز من فيدرالية مناصري كرة القدم الذي يضم جمعيات المناصرين الانكليز بتوخي الحذر خلال سهرة المباراة النهائية بسبب العنف والشغب اللذان يطبعان المقابلات الانكليزية والمباريات الأوروبية النهائية من هذا النوع "لن تكون موسكو المكان الأكثر أمانا عشية ال 21 من شهر مايو الجاري".
يزيد خطر المواجهات وأعمال الشغب حدة مع ارتفاع عدد المناصرين الذين لم يتمكنوا من الحصول على تذكرة الدخول لملعب لوزنيكي لحضور المباراة النهائية والذين من المنتظر أن يصل عددهم العشرة آلاف وسيتوافدون على العاصمة الروسية في اليوم ذاته من المباراة، كما قد يلجأ عدد كبير منهم إلى شراء تذاكر الدخول في السوق السوداء بأثمان خيالية تتراوح ما بين 2000 و 7500 يورو، أو متابعة المقابلة في المقاهي والمطاعم الروسية.
ودعا الناطق باسم الفدرالية الأوروبية لكرة القدم ويليام جيار المناصرين الانكليز الذين لم يتمكنوا من الحصول على تذاكر الدخول من عدم الذهاب إلى روسيا، رغم أنه يبقى متفائلا من مجريات النهائي: "لا نتوقع حصول مشاكل أمنية بموسكو".
كما يطرح مشكل آخر نفسه خلال هذا النهائي الذي سلطت الأنظار حوله منذ الإعلان عن اسمي الفريقين المؤهلين للنهائي وهو مشكل الإقامة، في بلد تعد فنادقه الأغلى ثمنا في العالم، حيث أعلن عدد كبير منها عدم بقاء غرف شاغرة فيها منذ أسابيع، وصرح أولغا بيتروفا من وكالة السياحة "بي أس أي" لميكروفون فرانس 24: "كل الفنادق ممتلئة، وقد ضاعفت أثمان غرفها بخمس مرات".
فرصة ذهبية للمناصرين الإنكليز الممنوعين من دخول الملاعب
يعد هذا النهائي الانكليزي كفرصة ذهبية بالنسبة للعديد من المناصرين الإنكليز الممنوعين من دخول الملاعب بإنكلترا بسبب الخطر الذي يمثلونه حيث سيتمكنون من متابعة مباراة فريقهم من على مدرجات الملعب مباشرة، وسيكون بالمرصاد لهم من 200 إلى 250 شرطي انكليزي باللباس المدني لهم دراية كاملة بهوياتهم الشخصية.
وقد يشكل بعض المناصرين الروس خطرا خلال وبعد مباراة النهائي، كما حدث ذلك خلال شهر أكتوبر / تشرين الأول 2007 عندما التقت انكلترا بروسيا في تصفيات اليورو 2008 ، وقد يثير المناصرون الانكليز شهية الروس لتجريب قوتهم في أعمال الشغب والعنف في هذه الليلة الرياضية الخاصة.