قال إنه أكد خلال المقابلة نيته التوقف عن التدخين
الصدق "يحرم" سعوديا مدخنا من أن يكون مدرسا رغم "تفوقه"
السبت 22 شعبان 1429هـ - 23 أغسطس 2008م

رفض المسؤولون بوزارة التربية والتعليم السعودية تعيين أحد المدرسين الجدد، على الرغم من تفوقه، كونه يدخن السجائر.
وذكرت صحيفة "الرياض" السعودية السبت 23-8-2008 أن الخريج حسين بن منور الشمري -الحاصل على تقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف الثانية من قسم اللغة العربية في كلية المعلمين في منطقة عرعر- لم يتوقع أن يكون ضحية لصدقه عندما أخبر القائمين على اختباره لشغل وظيفة مدرس أنه مدخن.
وقال الشمري "أدركت أنني لو كذبت لاجتزت اختبار القبول بتفوق، ولا زلت إلى هذه اللحظة أتساءل، هل غضب الممتحن الذي سألني عن التدخين من صراحتي فرآها غضا من هيبته، فانتصر لنفسه ونسي أنهم كانوا يعلموننا أن الصدق منجاة".
وذكر الشمري أنه عندما اكتشفت أنه لم يجتز المقابلة الشخصية لم يخطر بباله إلا أن هناك خطأ ما، "وإثر ذلك راجعت الإدارة العامة للتربية والتعليم في منطقة الرياض قسم شؤون المعلمين، واستفسرت عن هذا الأمر، وبعد جهد جهيد ومحاولات متكررة أخرجت استمارة المقابلة الشخصية، فوجدت أنني قد حصلت على 65 من 70 درجة في اختبار التخصص، وكانت صدمتي كبيرة بما رصدته لجنة "التربية الإسلامية"؛ التي كانت السبب في عدم اجتيازي للمقابلة الشخصية؛ لأن درجتي التي دونتها اللجنة كانت 10 من 20 بينما اشترط الحصول على 14 من 20 للنجاح واجتياز المقابلة".
ويضيف الشمري أتذكر تماما الأسئلة الموجهة لي من الأستاذ الذي أجرى معي المقابلة من تلك اللجنة، فقد طلب مني أن أقرأ سورة الهمزة فقرأتها، وسألني عن العلمانية فأجبته إجابة مفصلة، وسألني هل أقرأ الصحف اليومية؟ فأجبته، ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير عندما سألني هل تدخن؟ ولأنني لم أتعود الكذب، قلت له نعم، قال هل لك نية بأن تتخلص منه؟ قلت: نعم وإن شاء الله أنا عازم على الإقلاع عنه!! هذا ما دار بيننا بالضبط، ولكن المفاجأة أنه وضع لي تلك الدرجة ثم أمهرها بقوله لا يرشح، وعلل ذلك بـ"كونه مدخنا، ولأن لديه ضعفا شديدا في مبادئ العلوم الشرعية".
وأردف الشمري "لم أتوقع من اللجنة أن تبخسني حقي، ومن أين استنبط أن لدي ضعفا (شديدا) في مبادئ الشريعة، على الرغم من أن إجاباتي صحيحة؛ لأنه لم يسألني سؤالا تغيب إجابته عني؛ فأسئلته كانت من المكرر المعروف".